السيد جعفر مرتضى العاملي
27
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
التالية : ألف : إن العرب هم الذين أبعدوا علياً « عليه السلام » عن المقام الذي رشحه له النبي « صلى الله عليه وآله » . ب : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أخطأ في اختياره وترشيحه لعلي الذي لم يكن قد بلغ الأربعين ، في حين أن الله تعالى لم يبعث نبياً قبل الأربعين . وكلا هذين الأمرين مردود على عمر جملة وتفصيلاً . . فأولاً : إن الذين أبعدوا علياً « عليه السلام » ليسوا هم العرب ، بل كان الناس حين وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » لا يشكون أن الأمر سيكون له « عليه السلام » كما ذكرناه أكثر من مرة . . والذين دبروا لإبعاده وأبعدوه بالفعل متوسلين بالقوة والقهر ، هم عمر نفسه وأبو بكر ، وأبو عبيدة ، ومعهم : معاذ ، وأسيد بن حضير ، وبشير بن سعد ، ، وابن عوف ، وخالد بن الوليد ، ومحمد بن مسلمة ، وأضرابهم ، حيث استطاعوا أن يهيمنوا على الناس ، وأن يبتزوا هذا الأمر من صاحبه الشرعي بالقهر والغلبة بعد أن استعانوا ببني أسلم ، وغيرهم ممن كانوا حول المدينة ، وأشار إليهم القرآن . . ثانياً : إن الله تعالى قد جعل عيسى نبياً وهو في المهد ، فقد قال سبحانه : * ( فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً ، قَالَ إِنِّي